حملة اعتقالات بمصر تطال الطلاب التركستانيين بالأزهر الشريف

حملة اعتقالات بمصر تطال الطلاب التركستانيين بالأزهر الشريف

شن الأمن المصري، خلال اليومين الماضيين، حملة مداهمات واعتقالات، طالت نحو 500 من الطلاب التركستانيين الذين يدرسون بالأزهر الشريف، تمهيدا لترحيلهم إلى بلادهم.

واستهدفت المداهمات أماكن إقامة الطلاب الأويغور، في العاصمة المصرية القاهرة، والمطاعم والأماكن العامة التي كانوا يترددون عليها.

وقال أحد الطلاب الذين تمكنوا من الاختفاء حتى الآن، إنهم لا يعرفون أي شيء عن الطلاب الذين تم اعتقالهم وأماكن تواجدهم.

وكانت السلطات الصينية، طالبت الطلاب التركستانيين بإلغاء دراستهم بالأزهر الشريف، والعودة إلى تركستان الشرقية، مهددة من يمتنع عن العودة باعتقال ذويهم والزج بهم في السجون.

من جانبه، دعا الكاتب الصحفي «جمال سلطان»، رئيس تحرير صحيفة «المصريون»، الإمام الأكبر الدكتور «أحمد الطيب» شيخ الأزهر الشريف، بضرورة التدخل لوقف الحملة الأمنية على طلاب الأزهر الوافدين من أبناء تركستان الشرقية.

وأكد «سلطان» أن هذه الحملة تخصم من رصيد مصر وقوتها الناعمة وعلى رأسها الأزهر الشريف، بحكم أن شيخ الأزهر مسؤول عنهم، مشيرًا إلى أن «حملة الاعتقالات التي طالتهم فى اليومين السابقين من منازلهم ومن الأماكن العامة هدفها صفقة سياسية بين مصر والصين، حيث تحاول الأخيرة منع طلابها من نيل العلم الديني في الأزهر».

وقال «سلطان» في مقاله المنشور اليوم الأربعاء بـ«المصريون»، تحت عنوان «نداء عاجل إلى الإمام الأكبر شيخ الأزهر»:«هناك غارة أمنية غاشمة تجري على مدار اليومين الماضيين في أوساط الطلاب المسلمين من الإيجور، أبناء تركستان الشرقية الصينية، وقامت قوات الأمن بحملات دهم مفاجئة وغير مفهومة لمنازل الطلاب وأسرهم واقتحام المطاعم التي يتناولون فيها طعامهم أو المقاهي التي يجلسون عليها، حيث تم اعتقال العشرات منهم، وتبعثرت أسرهم وأطفالهم، وهربت أسر أخرى لتحاول الاختفاء من تلك الغارة الأمنية، لأن من يتم تسليمه منهم إلى الصين فسوف يحكم عليه بأحكام رهيبة، تتراوح بين خمسة عشر عاما والسجن المؤبد وبعضهم يتعرض للحكم بالإعدام، وذلك بعد أن قررت السلطات الصينية إنهاء دراستهم للإسلام في الأزهر، لأسباب غير قانونية، وهم يصرون على استكمال دراستهم الدينية».

وناشد «سلطان» شيخ الأزهر بضرورة حمايتهم قائلًا: «فضيلة الإمام، أناشدك الله أن تتدخل لوقف هذه الغارة، وإذا كان هناك من يخطئ لأي أسباب قانونية معتبره فلا اعتراض أبدا على أن يحاكم هنا أمام القضاء أو حتى يتم إبعاده، أما أن تتحول مصر إلى فخ لهؤلاء الذين وثقوا فيها وفي حكومتها وفي أزهرها، أما التنكيل بأبناء الأزهر الذين قدموا من أجل أن ينهلوا العلم الشرعي الصحيح من منابعه الوسطية المعتدلة والمأمونة، ونعاقبهم على ذلك، فكأننا نوجه رسالة للآخرين أن يذهبوا إلى جهات أخرى، قد تذهب بهم بعيدا عن العلم وعن الوسطية وعن الاعتدال، أنقذوا أبناء الأزهر من السياسات قصيرة النظر، فمصر تخسر كثيرا بذلك، والأزهر يخسر معها».

ويطالب سكان إقليم تركستان الشرقية ذي الغالبية المسلمة، والذي تطلق عليه الصين اسم «شينجيانغ»، بالاستقلال عن الصين، التي احتلت بلادهم قبل 64 عامًا، ويشهد الإقليم أعمال عنف دامية منذ عام 2009، في عاصمة الإقليم «أورومجي»، قتل فيها حوالي 200 شخص، وذلك حسب الأرقام الرسمية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعاتhttp://thenewkhalij.org/ar/node/73362

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*