جزار تركستان الديكتاتور تشن تشوانجو

جزار تركستان الديكتاتور تشن تشوانجو

سكرتير الحزب الشيوعى الصينى فى منطقة شينجيانج الأويغورية ذاتية الحكم (تركستان الشرقية) منذ 8/2016 وهو يعد الحاكم الفعلى للمنطقة التى يترأسها رسميا أحد الأويغور طبقا للدستور الصينى وقانون مناطق الحكم الذاتى لكن سلطاته صورية، حيث يعد الحاكم الفعلى للمنطقة منذ الاحتلال الشيوعى لها عام 1949م هو سكرتير الحزب الشيوعى بها، وحاليا الرئيس الرسمي (شهرت ذاكر) 64عاما ويحكم منذ يناير 2015م دون سلطات فعلية.

ولد تشن تشوانجو فى 11/1955 بمقاطعة هينان بوسط الصين، درس الاقتصاد فى جامعة تشنغتشو عاصمة المقاطعة وحصل على درجة الماجستير فى الاقتصاد فهو (مجرم رفيع المستوى)؛ التحق بالحزب الشيوعى عام 1976م وتدرج فى مناصب متعددة فى الحزب وفى الحكم والإدارة، تولى سكرتارية الحزب الشيوعى فى منطقة التبت المستقلة ذاتيا ما بين عامي 2011/2016 ومنها نقل إلى منطقة شينجيانج (تركستان الشرقية المستقلة ذاتيا كالتبت ولكنه استقلال صوري بطبيعة الحال)؛ أصبح عضوا في اللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصيني فى الدورة من 2012/2017 ، كما حصل على عضوية المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني وهو أعلى سلطة بالحزب، ويعد شن أحد أقوى 25 شخصية من قيادات الحزب الشيوعى الحاكم فى الصين، وهو الكادر الشيوعى الوحيد الذى تولى رئاسة – سكرتارية – الحزب في مقاطعتي التبت وتركستان اللتان تعانيان من ارتفاع مستويات الصراع العرقى نتيجة للسياسات القمعية التى تمارسها الصين داخلهما، ويتمتع (شن) بكفاءة عالية فى إدارة عمليات القمع ومحو الهوية الدينية والثقافية مما أكسبه ثقة الإدارة الصينية لتولي السلطة في هاتين المقاطعتي القلقتين.

أشرف (تشن) على بناء شبكة من معسكرات الاعتقال أو إعادة التعليم فى كافة أنحاء تركستان اعتقل بها ما يقارب المليون من الأويغور، كما قام بتكثيف الرقابة على التركستانيين والحد من مساحة الحريات الدينية والثقافية الممنوحة لهم بطريقة غير مسبوقة، بلغ عدد المعتقلين من التركستانيين فى عهده 1 من كل 5 معتقلين فى الصين رغم أن المنطقة (23مليون نسمة) لا تمثل إلا نحو1,5% من إجمالى سكان الصين البالغ (نحو 1,4مليار نسمة) وبالطبع فإن كافة المعتقلين تقريبا من التركستانيين الذين يمثلون نحو نصف سكان المنطقة طبقا للإحصائيات الصينية. وتستنكر كافة المنظمات الدولية المختصة بحقوق الإنسان السياسات القمعية العنيفة المطبقة فى المنطقة والتى يديرها ويشرف على تنفيذها السيد/شن المعرض حاليا لاحتمال فرض عقوبات من قبل الإدارة الأمريكية عليه وعلى معاونيه بسبب جرائمهم فى تركستان تتضمن قيودا على السفر وتجميد أصولهم المالية فى البنوك الأمريكية، وهى عقوبات شكلية غير مؤثرة. فإلى أى حد ستصل جرائم (تشن تشوانجو) وحزبه الشيوعى فى تركستان الشرقية وسط صمت العالم أو فى ظل تحركات غير فعالة في أحسن الأحوال.

د/ عز الدين الوردانى

باحث متخصص فى شؤون أسيا الوسطى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*