شهرت ذاكر الرئيس الدمية والاعتراف القاطع بجريمة

شهرت ذاكر الرئيس الدمية والاعتراف القاطع بجريمة

معسكرات الاعتقال الجماعي

في حديث لشهرت ذاكر الرئيس بلا سلطات لمنطقة شينجيانج الأويغورية المتمتعة بالحكم الذاتي (الصورى) في شمال غرب الصين (تركستان الشرقية المحتلة) لوكالة أنباء شينخوا الصينية الرسمية نشر في 15/10/2018م شرح ما يجري داخل تركستان محاولا تبرير الانتهاكات الخطيرة وغير المسبوقة التي ترتكبها الإدارة الصينية التي يمثلها ضد المسلمين الأتراك أصحاب الأرض الأصليين، وذلك للحد من الانتقادات الدولية للصين على خلفية عمليات الاعتقال الجماعي للأويغور وغيرهم من الأتراك المسلمين في معسكرات إعادة التعليم والتدريب المهني. حيث صرح بأن التطرف والإرهاب يتعارضان مع الحضارة الإنسانية وأن الصين اتخذت الإجراءات اللازمة لمعالجة التطرف والقضاء على قوى الشر الثلاثة “التطرف” و”الإرهاب” و”الانفصالية”، وأن شينجيانغ تعالج المشكلة جذريا وتحركت من أجل تعليم وإنقاذ الذين ارتكبوا جرائم صغيرة (يقصد من ظهرت عليهم أية درجة من السمات أو العادات المعبرة عن الهوية الثقافية والدينية)، وذلك لمنعهم من الوقوع في التطرف، وأنه استنادا إلى هذا الوضع أطلقت شينجيانغ برنامجا للتعليم والتدريب المهني وفقا للقانون، الغرض منه التخلص من البيئة والتربة التي تولد الإرهاب والتطرف الديني وتوقف الأنشطة الإرهابية العنيفة؛ وأن الأساس القانوني  والإجراءات ذات الصلة ببرنامج التعليم والتدريب المهني – يشير إلى معسكرات الاعتقال – هو قانون مكافحة الإرهاب الذى أقره المجلس الوطني لنواب الشعب عام 2015م، والتعديل التاسع للقانون الجنائي، إضافة إلى المبادئ التوجيهية على تطبيق القانون والتي أصدرتها النيابة الشعبية العليا ومحكمة الشعب العليا ووزارة الأمن العام ووزارة العدل عام 2018م. وأن شينجيانغ أخذت ظروفها المحلية في الاعتبار ” وصاغت تدابير إنفاذ قانون مكافحة الإرهاب عند التعامل مع أولئك الذين تم إغواؤهم للتطرف، أو الذين ارتكبوا مخالفات بسيطة، وأن شينجيانغ جمعت بين العقاب والتسامح!! وأعطت الأولوية لإعادة تأهيلهم واستردادهم وفقا للقانون وتقدم لهم برامج تدريب مهني مجاني – باتفاق مع المتدربين – يقصد المعتقلين ويوهم المجتمع الدولي بأنهم يذهبون لتلك المعسكرات بإرادتهم – وستصدر لهم شهادات بعد استيفاء المعايير المطلوبة ” وأشار ذاكر إلى أن المحتوى الرئيسي للتدريب المهني في تلك المؤسسات – أي معسكرات الاعتقال الجماعي – هو تعليم لغة مشتركة للبلد (الصينية) والمعرفة القانونية والتاريخ والثقافة والمهارات المهنية، وتعليم عدم التطرف!!. وأفاض الكذاب في شرح ما تتمتع به تلك المعسكرات من تجهيزات رائعة لراحة المتدربين من صالات الطعام والمشروبات والرياضة – وإذا كان الأمر بهذه الروعة فلماذا أنكرت الصين وجود تلك المعسكرات، ولم لا تسمح لمنظمات المجتمع الدولي بزياراتها!؟ – وتوقع ذاكر أن بعض المتدربين – من بين ما يزيد على المليون معتقل أو متدرب من وجهة نظره – قد اقتربوا من الوصول إلى معايير الإنجاز المتفق عليها في اتفاقيات التدريب ويتلقون اختبارات إكمال الدورة، ومن المتوقع أن يكملوها بحلول نهاية العام الحالي 2018م.

وأشار ذاكر على وجه الخصوص إلى مناطق جنوب تركستان التي اعتبرها عرضة للتهديد وانتشار التطرف الديني، وأن هناك طريق طويل يتعين على جنوب تركستان قطعه لاستئصال بيئة وتربة التطرف الديني والإرهاب. مما ينبئ بويلات أعنف سيعاني منها أهالي جنوب تركستان الشرقية.

هذا ما يجري في تركستان الشرقية باعتراف رئيسها أو ممثل الصين الدمية بها، وهذا هو الإطار النظري والفكري المزيف الذي تحاول به الصين خداع المجتمع الدولي وتبرير جريمتها في قمع شعب تركستان الشرقية واعتقاله خلف قضبان معسكرات محو الهوية والإبادة الثقافية والتي تسميها زورا وبهتانا معسكرات إعادة التعليم والتدريب المهني.

 

د/ عزالدين الورداني

باحث متخصص في شؤون آسيا الوسطى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*