نظام الاحتلال الصينية تخصص مراكز لتركستانيين

نظام الاحتلال الصينية تخصص مراكز لتركستانيين

 

رئيس الحزب الشيوعي:” المراكز يجب أن تدرس مثل المدارس وأن تدار مثل الجيش وأن يتم الدفاع عنها مثل السجون”
الازهر: يجب احترام الحريّة الدينية لكل القوميات المسلمة الصينية

مؤخرًا بث التلفزيون الصيني، مشاهد من أحد “مراكز التدريب المهني” التي تستقبل مسلمين في شمال شرق البلاد، أشبه بمدرسة حديثة يمكن تعلم اللغة الصينية أو رياضة ما أو الرقص الفلكلوري فيها.

لكن الادارة المكلفة بالمركز في مدينة هوتان حيث تم تصوير المشاهد، حيث تعاقدت في بداية 2018 على ترسانة لا صلة لها مبدئيا بالتربية والتعليم، وتتمثل في 2768 عصا و1367 زوجا من الاصفاد و2792 جهازا لرش غاز الفلفل الاسود.

واللائحة ضمن آلاف الصفقات التي أبرمت في شينجيانج من قبل السلطات المحلية المكلفة منذ عامين باقامة شبكة “مراكز تدريب مهني” ردا على تصاعد الاسلمة والنزعة الانفصالية في هذه المنطقة ذات الغالبية المسلمة والواقعة على بعد ألفي كلم غرب بكين.

وقال ناشطون في المنفى إن الأمر يتعلق في الواقع بمخيمات إعادة تأهيل سياسي مغلقة احتجزت أو تحتجز ما مجموعه مليون من الأويغور أو من أفراد اتنيات مسلمة أخرى.

واثر احتجاجات من الأمم المتحدة والولايات المتحدة، قامت بكين بعد أن نفت لأشهر وجود مثل هذه المواقع، بحملة علاقات عامة بهدف تقديم هذه المواقع باعتبارها مراكز تربوية. والهدف بحسب النظام الصيني التوقي من تصاعد الارهاب في وقت كان فيه الاويغور وراء اعتداءات دامية في السنوات الاخيرة.

المراكز اقرب إلي السجون 

لكن تحقيقا أجرته فرانس برس شمل أكثر من 1500 وثيقة عامة منشورة على الانترنت (طلبات عروض وميزانيات وتقارير عمل) أظهرت أن هذه المراكز تدار بشكل أقرب الى سجون منها الى مدارس.

وبحسب هذه الوثائق فان آلاف الحراس المجهزين بقنابل مسيلة للدموع والهراوات ومسدسات كهربائية، يراقبون هذه المؤسسات المحاطة باسلاك شائكة وكاميرات تعمل باشعة ما تحت الحمراء.

وجاء في احدى الوثائق نقلا عن رئيس الحزب الشيوعي الصيني في شينجيانغ شين كوانغيو أن هذه المراكز يجب “أن تدرس مثل المدارس وأن تدار مثل الجيش وأن يتم الدفاع عنها مثل السجون”.

وجاء في وثيقة أخرى أنه يتعين اتخاذ اجراءات استثنائية للقضاء على الارهاب، بهدف انشاء مواطنين أفضل يتعين على هذه المراكز “قطع تجدد أجيال (الارهابيين) وجذورهم واتصالاتهم ومواردهم”.

المركز الذي تم تقديمه الاسبوع الماضي من قناة “سي سي تي في” العامة هو واحد من 181 مركزا مماثلا موزعة في شينجيانغ منذ 2014، بحسب تحقيق فرانس برس.

والانتساب الى هذه المراكز، كما قالت القناة التي أظهرت مشاهدها طلابا فرحين بصدد تعلم الصينية أو مهن نسيج او في مجال الاغذية.

وبدأ تعميم المراكز منذ 2017 بعد تعليمات من الحكومة الاقليمية دعت الى لفظ المتطرفين،وتم تحديد 25 سلوكا دينيا مشبوها و75 علامة تطرف بينها التوقف عن التدخين او شراء خيمة “دون سبب وجيه”.

وشهدت عمليات الايداع في الحجز ارتفاعا كبيرا وفي ربيع 2017 بدأت المجالس المحلية في تكثيف طلبات عروض لاقامة مراكز جديدة.

وبين ما تحويه الطلبات، أسرة ذات طوابق ومكيفات وأوان ولكن أيضا كاميرات مراقبة وتجهيزات تنصت هاتفي وبزات شرطة وخوذ ودروع مكافحة شغب وقنابل مسيلة للدموع وعصي كهربائية وهراوات مسننة يطلق عليها اسم “أسنان الذئب”.

وهناك مركز واحد على الأقل طلب مقعدا يتيح ربط رجلي ويدي مشبوه به.

ضمان أمن العاملين 

وطلب كوادر في الحزب الشيوعي في اورومتشي كبرى مدن المنطقة، بشكل عاجل مسدسات للصعق الكهربائي، قالوا أنها تهدف الى “ضمان أمن العاملين” في المراكز.

وأضافوا ان هذه الاسلحة غير المميتة من شأنها “تقليص خطر الحوادث عندما تكون هناك حاجة للجوء لاسلحة نارية”،وتعذر الاتصال بالسلطات المحلية للتعليق على الامر.

لكن وزارة الخارجية ردت الاربعاء على فرانس برس، وقالت المتحدثة باسمها في مؤتمر صحافي “هل يتطابق الوضع الذي تصفون مع الواقع؟ أشك كثيرا”.

بحسب توجيه صدر نهاية 2017 يتعين على الطلاب ان يخضعوا بانتظام لاختبار في اللغة الصينية والسياسة وأن يكتبوا نقدا ذاتيا.

ويجب ان يقضي الطلاب يومهم في “ترديد هتافات وأناشيد ثورية كما أنه يجب تعليمهم عن ظهر قلب الترانيم الكلاسيكية من ثلاث أحرف” وهو نص كنفوشيوسي، بحسب هذا التوجيه الذي يحيل الى العهد الشمولي زمن الحكم الماوي (1949-1976)، حسب التوجيهات.

وتابع النص ان سجناء الحق العام الذين ينهون فترات عقوباتهم لا يفرج عنهم بل يتم ايداعهم مباشرة في أحد هذه المراكز. أما الذين يكون سلوكهم جيدا فسيكون لهم الحق في الاتصال هاتفيا باقاربهم وحتى استقبالهم في غرف مخصصة للغرض.

وتلقى موظفون أوامر بالقيام بزيارات منتظمة لاسر “المتدربين” بغرض اشاعة تربية “مناهضة للتطرف” ورصد أي مؤشرات محتملة للغضب قبل تحولها الى معارضة للحزب الشيوعي الصيني.

وأقيمت مكاتب نهاية 2017 لادارة هذه المراكز بغرض توفير “الامن التام” في هذه المؤسسات، وتجنب حالات “الفرار”، بحسب وصف أحد هذه المكاتب لمهامه.

وعلاوة على هذه الاجراءات بشأن “التدريب المهني”، هناك عدد غير محدد من الاشخاص فرض عليهم تلقي دروس في مدارس مع السماح لهم بالعودة الى منازلهم ليلا.

وبحسب أمر موجه الى السلطات المحلية، يجب أن يخضع على الأقل شخص واحد في كل أسرة لتدريب مهني لمدة ثلاثة أشهر على الاقل في اطار برامج لمكافحة الفقر في هذه المنطقة التي يبلغ عدد سكانها 24 مليون نسمة.

وتنفي بكين مرور مليون شخص بهذه المراكز، لكن طلبات العروض التي اطلعت عليها فرانس برس تشير الى رقم كبير.

ففي غضون شهر في بداية 2018م، طلب المكتب المكلف “التدريب المهني” في منطقة هوتان، ما لا يقل عن 194 الف كتاب لتعلم اللغة الصينية و11 الفا و310 أزواج من الاحذية.

رأي الأزهر

وحول رأي الأزهر في هذه المراكز فقد شن الأزهر في مصر هجومًا على مراكز إعادة التعليم لمكافحة التطرف، التي تنظمها الصين للمسلمين فيها، وقال مرصد الأزهر لمتابعة أحوال المسلمين في العالم، في تقرير له، إن تلك المراكز “هي أحد أسرار الصين الداخلية، وقد أنشأتها في إقليم “شينجيانج” ذي الغالبية المسلمة.

وتُوصف هذه المراكز باللغز الصيني؛ بسبب ندرة الأخبار الرسمية التي تخرج عنها، أو عن أعداد المحتجزيين بداخلها، أو حتى عن أعدادها في الصين، ويراها الكثيرون من مسلمي الصين وخاصة أبناء قومية “الأويغور” الذين يُشكلون أغلبية بإقليم شينجيانج تهديدًا مستمرًا لهم”.

ودعا الأزهر إلى احترام الحريّة الدينية لكل القوميات المسلمة الصينية، كما يدعو الحكومة الصينية لدمج مسلمي الصين في المجتمع عن طريق رفع روح الانتماء الوطني لديهم وليس تلقينهم إياها، كما يُشير إلى أنّ دفاع الدولة عن استقرارها لا يجعلها تُمارس أيّ ضغوط على الهويّة الدينية لأبنائها.

http://www.aman-dostor.org/14875

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*