في الذكرى الحادية عشر لمجزرة اورومجى …التي اضحت وصمة عار في جبين نظام الاحتلال الصيني بحق الايغور

في الذكرى الحادية عشر لمجزرة اورومجى …التي اضحت وصمة عار في جبين نظام الاحتلال الصيني بحق الايغور

في الذكرى الحادية عشر لمجزرة اورومجى …التي اضحت وصمة عار في جبين نظام الاحتلال الصيني بحق الايغور

بقلم :عبدالله كوكيار

عندما نتحدث عن مجزرة اورومجى يتبادر الى اذهان الكثيرين على الفور حادثة شاوغن الدموية التى دارت بين العمال التركستانيين والمواطنين العنصريين الصينيين فى احدى المصانع بمدينة شاوغن صباح 26- يونيو عام 2009.والتي فجرت غضب التركستانيين انداك, حيث اندلعت انتفاضة سلمية فى مدينة اورومجى بتاريخ 09-يوليو من قبل شعب الايغور للمطالبة بالتحقيق العادل والشفاف حول الحادثة المذكورة ومسبباتها.فمن المعروف الى حد كبير ان المستوطنات الصينية في التركستان الشرقية المحتلة كانت ولا تزال واحدة من أهم المشاكل التي تتولد منها مشاكل عدة. وعلى الرغم ان معظم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تعد هذه المستوطنات “غير قانونية لأنها تخالف القوانين الدولية التي تحكم الأراضي المحتلة، غير ان نظام الاحتلال الصيني لا توافق على ذلك ,بل وتنمي الاستيطان باستمرار منذ ان احتلت تركستان الشرقية عام 1949. حيث تساوت اعداد الوافدين الصينيين تقريبا الآن فى تركستان الشرقية مع عدد الإيغور بل زادت ايضاً،وأصبح الصينيون «الهان» هم الذين يجنون ثمار التنمية الاقتصادية ويشغلون الوظائف الاقتصادية ويحصلون على معظم المنافع ويشكلون غالبية السكان فى المدن، بينما تراجع الايغور إلى القرى والرعي والزراعة .
وبالإضافة إلى ذلك فان هناك مشكلة البطالة لدى الايغور التي ترتفع لديهم معدلاتها لدرجة تفوق المعدلات العالمية بعدة أضعاف ولكن الصين لم تبالى فى الماضى ولن تبالى الان ولا فى المستقبل لهذه المعضلة, لانها تمارس سياسة تقليل البطالة المرتفعة لدى التركستانيين بتقليل عدد الايغور فى تركستان الشرقية عن طريق نقلهم من مسقط رأسهم من تركستان الشرقية الى أماكن مجهولة فى داخل الصين تحت شعارات كاذبة “تكسيب المعدوم وأَلمساعدة على تنمية اقتصاد الفقراء” اي ان الصين تضرب عصفورين بحجر واحد.
الاول ,ترسيخ الاحتلال الصينيى فى تركستان الشرقية . والثاني, تذويب الشعب التركستاني وقضيته.
على كل حال لم تجري نظام الاحتلال الصيني آنذاك تحقيقا عادلا حول حادثة شاوغن وكتمت الاسباب الاساسية للحادثة اي لم تعترف الصين عن مقاصد مختطاتها الخبيثة المبنية على تبديل التركيبـة السـكانية في مدن تركستان الشرقية، وانتهجت في ذلك أسلوب الترغيب والترهيب، لإكراه التركستانيين، على العمل فى داخل الصين وترك مساكنهم وأراضيهم، لتستولي عليها جماعات صينية لها عرق أو ثقافة أو مذهب مختلف . فاندلعت الانتفاضة فى اورومجى ,والتيب كانت بمثابة الذريعة لنظام الاحتلال الصيني لارتكاب المزيد من الجرائم اللانسانية بحق الايغور, ففعلت فعلتها فى ليال يوليو2009 ,عن طريق قطع شبكة الكهرباء والإنترنت وجميع علاقات الاتصال من و الى الخارج ,وتم فرض رواية النظام لما جرت فى تلك الليلة المظلمة عبر وسائل اعلام النظام وحجب ما عداها على وسائل الاعلام المستقلة.
للأسف نذكر مجزرة اورومجى اليوم وباقى المجازر الاخرى التى ارتكبها إرهابيو نظام الاحتلال الصيني منذ 71 عاما فى حق الايغور بحزن عميق خاصة فى هذه الأيام الصعبة حيث تصبح الأوضاع في تركستان الشرقية المحتلة اسوء عن سابقاتها في ظل انشغال العالم بفيروس الصين كوفيد تسعة عشر ومقتل جورج فلويد،
وتتوسع انتهاكات النظام بتاسيس معسكرات الاعتقال النازية ,وتعيش تركستان الشرقية مأساة إنسانية على مسمع ومرأى العالم بأسره.
وبعد إحد عشر عاماً ,ها نحن نستعد لاحياء مجزرة اورومجى ,الجريمة الشنيعة التي إرتكبها إرهابيو نظام الاحتلال الصيني بحق الايغور كي نذكر العالم مرة اخرى ان نظام الاحتلال الصينية الشيوعية شوهت الحقائق حول المجزرة وأسباب تلك الانتفاضة الشعبية التى انتهت بسقوط حوالي ثلاثة آلاف تركستانى شهيدا او أسيرا فى سبيل الدفاع عن الحقوق المشروعة للايغور وفى سبيل اعادة سيادة دولة تركستانية الشرقية على منطقة تركستان الشرقية المحتلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*