بعد شطبها من اللائحة السوداء.. «جماعة مسلمة» تشعل الصراع بين واشنطن وبكين

بعد شطبها من اللائحة السوداء.. «جماعة مسلمة» تشعل الصراع بين واشنطن وبكين

خطوة أمريكية جديدة تفاقم من حدة الصراع المتنامي، بين نظام الاحتلال الصيني والولايات المتحدة الأمريكية، بعد أن أعلنت الأخيرة، شطب جماعة مسلمة تركستانية، من لائحتها السوداء للمنظّمات الإرهابية، فى خطوة أثارت استياء نظام الاحتلال الصيني واعتبرتها النظام الصينية تراجعًا أمريكيًا في مجال مكافحة الإرهاب.

“إجراء أمريكي”
وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، في إشعار نُشر في السجل الأمريكي المعادل للجريدة الرسمية، إن الولايات المتحدة لم تعد تعتبر الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية “منظّمة إرهابيّة”.

من جهته، أوضح متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن هذه المنظمة “أزيلت من اللائحة لأنه مضى أكثر من عشر سنوات على عدم وجود أي دليل موثوق على استمرار وجود المنظّمة”.

وفي عام 2004، وضعت إدارة جورج بوش الابن، المنظمة على اللائحة السوداء لأنها وجدت آنذاك قضية مشتركة مع الصين في “الحرب على الإرهاب” التي تقودها الولايات المتحدة.

“استنكار بكين”
يأتي ذلك فيما استنكرت نظام الاحتلال الصيني هذه الخطوة، وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، إن بكين “غير راضية على الإطلاق وتعارض بشدة القرار الأمريكي” داعية الولايات المتحدة إلى وقف التراجع عن التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب.

واقترحت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكيين الجمهوريين والديمقراطيين، إعلان مسؤولية نظام الاحتلال الصينني عن ارتكاب “إبادة جماعية” بحق الأويغور وغيرهم من المجموعات المسلمة التي تقع ضحية القمع الهائل في المناطق المحتلة فى غرب الصين.

وقدم هؤلاء في نهاية أكتوبر الماضي، مشروع قانون سيجري التداول حوله عند استئناف الأعمال البرلمانية.

ورحبت مجموعة “أويجور هيومن رايتس بروجكت” بقرار الولايات المتحدة، معتبرة أنه قد تأخر كثيرًا، كما ندد مدير المجموعة بالآثار السلبية لاستغلال الصين للتهديد الوهمي الذي تُشكله الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية، مشيرًا إلى اضطهاد الدولة الذي تم ممارسته ضد الأويغور على مدى 20 عامًا.

“عقوبات واشنطن”
وتواجه الصين اتهامات بشن حملات اعتقال جماعية واضطهاد ممنهج ضد المسلمين من الإيجور، وأقليات عرقية أخرى، ولكن الصين تنفي ارتكاب أي تجاوزات ضد المسلمين في الإقليم.

وفي يوليو الماضي، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على مسؤولين صينيين تتهمهم بالمسؤولية عن انتهاكات لحقوق الإنسان بحق المسلمين في إقليم شينجيانج.

واستهدفت العقوبات الأمريكية مصالح اقتصادية صينية في الولايات المتحدة يمتلكها زعيم الحزب الشيوعي الصيني في شينجيانج تشن تشوان قوه وثلاثة مسؤولين آخرين.

وفي منتصف سبتمبر الماضي، أعلنت الإدارة الأمريكية، عن حظر توريد منتجات إقليم شينجيانج بشمال غربي الصين الذي يقطنه الإيجور المسلمون.

وأكد القائم بأعمال نائب وزير الأمن الداخلي الأمريكي كينيث كوتشينيلي أن الحظر سيستمر إلى حين “أن تغلق الصين معسكرات الاعتقال” في الإقليم.

من جهته، أوضح القائم بأعمال مفوض هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية مارك مورغان، أن الإدارة الأمريكية أصدرت 5 أوامر بشأن حظر توريدات مختلف المنتجات، بما فيها منتجات القطن والصوف ومكونات إلكتروية للحواسب، التي تصنع في بعض المنشآت في إقليم شينجيانج.

وأكد مورغان أن تلك الإجراءات تهدف إلى “محاربة العمل القسري”، بينما لفت كوتشينيلي إلى أن الإدارة الأمريكية قد توسع الحظر.

“من هم الإيجور؟”
الإيغور مسلمون وتعود أصولهم عرقيًا إلى الشعوب التركية، ويعتبرون أنفسهم أقرب عرقيًا وثقافيًا لشعوب آسيا الوسطى.

ويبلغ عددهم في الصين 11 مليون شخص ويشكلون حاليًا نحو 45% من سكان إقليم شينجيانج، في حين تبلغ نسبة الصينيين من عرقية الهان نحو 40%.

وتُعتبر هذه الأقلية واحدة من بين 55 أقلية عرقية معترف بها رسميًا في الصين، وترفض الحكومة الصينية فكرة اعتبارهم من السكان الأصليين، ولا تعترف بهم إلا على أنهم أقلية إقليمية داخل دولة متعددة الثقافات.

وبدأ الأويجور بالدخول في الإسلام في القرن العاشر ودخلوا الإسلام بشكل كبير بحلول القرن الـ16 إذ لعب الإسلام دورًا هامًا في ثقافة وهوية الأويجور.  http://aman.dostor.org/show.aspx?id=33950

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*