فما هى تركستان الشرقية؟ ومن هم أهلها؟ وماالذى يحدث بها؟

فما هى تركستان الشرقية؟ ومن هم أهلها؟ وماالذى يحدث بها؟

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وبعد:

لا ريب أن الملاين من المسلمين على إختلاف بلدانهم وحضوضهم من الثقافة لايعلمون شيئا عن تركستان الشرقية وعن أهلها المسلمين.
فما هى تركستان الشرقية؟
ومن هم أهلها؟
وماالذى يحدث بها؟
إن تركستان الشرقية جزء من التركستان الكبرى التى تعرف فى مصادر  التاريخية العربية ببلاد ماوراء النهر.
وهى منطقة شاسعة المساحة ،عظيمة الثروات، تقع فى قلب أسيا، نشأ بهاالعديد من دول الإسلام الكبرى ، وهى موطن القاراخانيين والسلاجقة والعثمانيين، وبها كانت مدن عظيم مثل كاشغر، وختن ،وسمرقند ،وخوارزم، وخيوة، وبخارا،و خوقن وغيرها من المدن التى قدمت للحضارة الإسلامية الكثيرة من العلماء والفقهاء والقادة، من أمثال الفرابى،ومحمود الكاشغري،والبيرونى،والسكاكى،والجوهرى،وسليمان بن الداود الفقيه المعروف بحجاج الختني، والمحدث المعروف يوسوف بن عمر الختني، ووالى دمشق-الوالى العادل أنشتكن أبو المنصور الختني وغيرعم.
هدى الله تركستان الشرقية بموقع استراتجي هام وثروات هائلة ، فهي ذات مساحة شاسعة، فمساحتها مليون وثمانمئاة وثمانية وعشرين ألفا وأربع مئاة وثمانية عشر كلو متر مربع.
وهي تمثل محورإتصال الصين بأسيا، ويمر بها منذ القدم طريق الحرير الشهيرالذى يبدأ من أقصى شرق الصين ليصل إلى تركستان الشرقية ويتفرع عبر مدنها مثل كاشغر وختن حتى يصل إلى مختلف أسيا وأوربا.

أما عن ثروات تركستان الشرقية ، فهى ثروات هائلة ومتنوعة مثل النفت والغاز الطبيعى بإحتياتيات هائلة تضاهى كبريات الدول المنتجة للنفت  كالسعودية والعراق والكويت والإيران، ويوجد بها أيضا معادن الذهب واليورانيوم والحديد ،وتتمتع بمصادر مياه ضخمة من أنحار وبحيرات وأمطار، وبها مراعى طبيعية شاسعة.

أما أهل تركستان الشرقية فهم أتراك المسلمين من أصول تركية مختلفة مثل الأويغور،وهم يشكلون غالبية سكان الإقليم، والأوزبك،والقرغيز،والقازاق،والتاتار. وحسب إحسائيات جهات مستقلة يقدر تعداد التركستانين الشرقين بحوالي خمسة وثلاثون مليون نسمة من الأتراك المسلمين. وهم مازالوا إلى اليوم يكتبون لغتهم بالحروف العربية منذ ألف سنة.
دخل الإسلام تركستان الشرقية فى عهد الخليفة الأمم عبدالمليك بن مروان، وتم فتحها على يد القائد الباسم قطيبة بن مسلم الباهلى عام خمسة وتسعين هجرى، وفى سنة مئاتين وإثنين وثلاثين هجرى تشرف الخاقان سلتان ستوق بوغراخان مؤسس الدولة القاراخانية للدخول فى الإسلام وتبعه أبناؤه  وكبار رجال الدولة ،ومنذ ذلك اليوم أصبح الإسلام دينا رسميا للدولة، وطبقت فيها الأحكام حسب الشريعة الإسلامية .

وكانت لهم سولات وجولات فى تقدم الحضارة الإسلامية، ولكن الأيام دول.
فقد ذهبت دولتهم ووقعوا فريسة للإحتلال الصين الشيوعي سنة ألف وتسعمئاة وتسعة واربعين للميلاد. ومنذ ذلك التاريخ دأبت الصين على تغيير ملامح المنطقة وتقاليد أهلها وصبغها بصبغة صينية صرفة، فقامت بعدة إجراعات جائرة تحقق لها أهدافها من تذويب كيان هذا الشعب فى كيان المجتمع الصيني لا ديني .
نذكر من أخطرها ما يلى:
الإضتهاد الديني ،فمنذ إحتلال الصين لتركستان الشرقية حضرت ممارسة شعائرالدين، ومنعت التعليم الديني،وأغلقت المدارس الإسلامية وأحرقت الكتب الإسلامية والمصاحف، وسجنت العلماء ،وحكمت على بعضهم بالإعدام وعلى بعض الأخر بالسجن المؤبد، ومنعت من إنشاء مساجد جديدة ،ووضعت المساجد الموجودة تحت المراقبة الشديدة،ومنعت كل من يقل عمره عن سمانية عشر سنة من دخول المسجد،كما منعت التلاميذ فى المداريس والجامعات والموظفين فى دوائرالحكومية من تعدية الصلاة ومن صيام رمضان.

وأجبرت الطالبات على نزع الحجاب وكشف الشعر.

ومنها الإستيطان الصينى:
فقد أغرقت الصين تركستان الشرقية منذ إحتلالها بملايين الصينيين من الملحدين والوثنيين  المهجرين من أنحاء الصين إلى تركستان ، فى محاولة منها  لتصيين تركستان ديموغرافيا حتى تحول المسلمون فيها من خمسة وتسعين بالمئاة إلى أربعين بالمئاة من نسبة السكان.

ومنها أيضا التمييز العنصري :
ففى تركستان الشرقية يتمتع الصينيون بإمتيازات خاصة ودعم حكومي بلا حدود. فتبلغ نسبة الصينين العاملين لدى الدوائر الحكومية والوحدات الإدارية والمؤسسات الصناعية والمصانع خمسة وتسعين بالمئاة . أما الشعب التركستانى المسلم فعاطل عن العمل ,ويعيش معضمهم  على هامش الحيات فى مراعيهم ومزارعهم البدائية،وكلما تقدم خريج الجامعة بطلب العمل يرفض طلبهم.
كل ذلك يجرى داخل تركستان الشرقية وسط صمت المجتمع الدولى والتعتيم الإعلامى وصمت الدول الإسلامية ،حتى إذا ما وقعت مجزرة أورومجى فى خمسة يوليو من سنة ألفين وتسعة حينما تظاهر عشرات الألاف من المسلمين التركستانين فى شوارع أورومجى مطالبين بالعدالة والمسواة ووقف التميز العنصري ضدهم وقمعتهم السلطات الصينية باطلاق الرصاص الحي عليهم فقتل أكثر من ثلاتة ألاف سخص ،وجرح الألاف ،وأعتقل أكثر من ثلاثين ألف ،فلما وقع ما وقع بدأ العالم يفيق من سباتهم العميق ويسأل  من هم التركستانيون؟ ومن هم الأويغور؟
وها هم التركستانيون! وها هم المسلمون الأويغور!
يستنجدون… فهل من نصير؟

إعداد: أبو يسرى ستوكهولم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*