نقود إسلامية نادرة في مملكة تركستان الشرقية سينغيانغ الصين .

نقود إسلامية نادرة في مملكة تركستان الشرقية سينغيانغ الصين .

أخوتي الكرام حباكم الله بالخير جميعا ً .

اعرض عليكم موضوع حقا شيق عن عملات مملكه الاويغور او تركستان الشرقيه او مايسميها الصينيون منطقه او محافظه شينجيانغ XINJIANG بعد ان احتلوها و ضموها الي جمهوريه الصين الشعبيه و قبلها الي امبراطوريه الصين 

الاصدارات التي أعرضها ليست من عندي بل من الانترنت وقد رفعتها كما هي مع تقييمات السعر التجاريه وهي بالطبع ليست كل اصدارات هذه المنطقه و لكن يحتم الموضوع عرض الصور وهي معروضه بشكل غير منظم تاريخيا او كتالوجيا

CHINA, YARKAND, Tsewan Arabtan, c. 1700-1759, copper pul C26-7.1 VF $140.00 

CHINA, SINKIANG, silver 1/2 miscal Y-A7.2 year 4 (1878) VF $45.00 

CHINA, SINKIANG – KASHGAR, silver 1/2 miscal Y-A7.6 ND F-VF $33.00 

CHINA, SINKIANG – KASHGAR, silver 1/2 miscal Y-A7.23 ND (1875-1908), regular WuXF $45.00 

276-367. CHINA, SINKIANG, 1/2 miscal Y-A7.14 ND (1880s) as Y-A7.15 but legends in plain circles, used to be listed in KM as Yanghissar but reads Yarkand, VF $60.00 

CHINA, SINKIANG – YARKAND, silver 1/2 miscal Y-A7.15 ND (1875-1908), aVF $50.00 

CHINA,

SINKIANG – YARKAND

,

silver 1/2 miscal Y-A7.17 1295AH (1878), date left, VF $100.00 

276-724. CHINA, SINKIANG, 3 miscals Y14 1311 AH (1893) aVF $110.00 sold 5/18/2009 

CHINA, SINKIANG, 10 cash, Y2.1, ND (c. 1909) edge bent, aVG $30.00 

CHINA, SINKIANG, 10 cash Y2.1 ND aVF $55.00 

CHINA

,

SINKIANG, 10 cash Y2.2 CD 1911 weakish dragon, VF $45.00 sold 

CHINA, SINKIANG, 10 cash, Y2.3, CD 1911, nice aF $41.00 

CHINA, SINKIANG, 1 miscal, Y3, undated (1905), VF+ FAKE 

يتبع .

__________________

____________
مامن عظمة إلا وبها مسحة من الجفون !

 

 


آخر تعديل بواسطة محاسن الظاهر ، 08-26-2010 الساعة 04:03 AM

رد مع اقتباس
  #2
قديم 08-26-2010, 04:14 AM
سفيرة الموقع
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,484
افتراضي

CHINA, SINKIANG, silver 2 miscals, Y4, ND (1905), edge nicks, F $82.00 sold 
Click picture for enlargement. CHINA, SINKIANG, 5 miscals, Y6.1, ND (1905), no rosettes flanking dragon, VF $50.00 
Click picture for enlargement. CHINA, SINKIANG, silver 5 miscals Y6.2, ND (1905), large rosettes flanking dragon, 
VF $55.00 sold 7/18/2008 
Click picture for enlargement. 

CHINA, SINKIANG, 5 miscals, Y6.6, ND (1905), flower with raised center obv. / small vertically elongated rosettes flanking dragon, stains, VF $50.00 
Click picture for enlargement. 

CHINA, SINKIANG, 5 miscals, Y6.8, ND (1905), Turki legend around uncircled dragon, horn silver, F $600.00 sold 9/8/2008 
Click picture for enlargement. 

CHINA, SINKIANG – KASHGAR, 2 miscals, Y29, 1329 AH (1911), mount mark, VF $150.00 
Click picture for enlargement. 

CHINA, SINKIANG – KASHGAR, 3 miscals, Y18, 1311 AH (1893), VF $48.00 
Click picture for enlargement. 

CHINA, SINKIANG – KASHGAR, 5 miscals, Y19a, 1315 AH (1897), stains, aVF $40.00 
Click picture for enlargement. 

CHINA, SINKIANG – KASHGAR, 5 miscals, Y19a, 1319 AH (1901) VF $50.00 sold 7/18/2008 
Click picture for enlargement. 

CHINA, SINKIANG – KASHGAR, 5 miscals, Y19a.1, 1322 AH (1904), edge bump, dark, cleaned VF+ $35.00 sold 
Click picture for enlargement. 

CHINA, SINKIANG – KASHGAR, 5 miscals, Y25, ND (c. 1906) cleaned VF $75.00 sold 1/14/2007 
Click picture for enlargement. 

CHINA, SINKIANG – KASHGAR, 5 miscals, Y25.7, AH1325 (1907), F $40.00 
Click picture for enlargement. 

يتبع .

__________________

____________
مامن عظمة إلا وبها مسحة من الجفون !

 

 

رد مع اقتباس
  #3
قديم 08-26-2010, 04:15 AM
سفيرة الموقع
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,484
افتراضي

CHINA, SINKIANG – URUMCHI, 5 miscals, Y35a, 1324 AH (1906) XF+ $125.00 
Click picture for enlargement. CHINA, SINKIANG – KASHGAR, 5 cash Y-A36.1 ND (c. 1912), flag, corroded, F $200.00 
Click picture for enlargement. 

a) CHINA, SINKIANG – KASHGAR, silver 5 miscals Y43.1 13-32 AH (1914), cleaned VF $120.00 
Click picture for enlargement. 

b) CHINA, SINKIANG – KASHGAR, silver 5 miscals Y43.1 13-32 AH (1914), cleaned VF $120.00 
Click picture for enlargement. 

CHINA, SINKIANG – KASHGAR, 5 miscals, Y43.3, 133-2 AH (1914) F $75.00 
Click picture for enlargement. 

CHINA, SINKIANG, 20 cash, Y39.1, ND, I THINK THIS IS FAKE. COMMENTS? 
Click picture for enlargement. 

another Y39.1, different dies. THIS ONE FAKE TOO? 
Click picture for enlargement. 

CHINA, SINKIANG –

AKSU, 10 cash Y37.1 ND (c. 1912), VG-F $40.00 

276-725. CHINA, SINKIANG – AKSU, 10 cash Y37.1 ND (c. 1912) G $35.00 
Click picture for enlargement. 

276-726. CHINA, SINKIANG – AKSU, 10 cash Y37.2 ND (c. 1912) VG $55.00 
Click picture for enlargement. 

CHINA, SINKIANG – KASHGAR, 10 cash, Y-A38.1, 1334 AH (1916), Hong Xian Tong Bi, corroded edge, F $135.00 
Click picture for enlargement. 

CHINA, SINKIANG – KASHGAR, 10 cash Y-B38.1 CD1928 VG $55.00 
Click picture for enlargement. 

CHINA, SINKIANG – KASHGAR, 5 cash, Y36, undated, light corrosion, crude VF $260.00 
Click picture for enlargement. 

CHINA, SINKIANG – URUMCHI, 1 sar, Y45.1, year 6 (1917), 
Click picture for enlargement. 

261-456. CHINA, SINKIANG – URUMCHI, 1 sar Y45.2 ND (1918) XF $85.00 sold 2/28/2010 
Click picture for enlargement. 

CHINA, SINKIANG – UIGHURISTAN, 10 cash Y-D38.3 AH1352 crude VF $180.00 
Click picture for enlargement. 

CHINA, SINKIANG – UIGHURISTAN, 20 cash Y-E38 AH1352, bits of corrosion, crude F $75.00 sold 
Click picture for enlargement. 

CHINA, SINKIANG – EAST TURKESTAN ISLAMIC REP., 20 cash, Y-E38.1, 1352 AH (1933), aVF $200.00 
Click picture for enlargement. 

يتبع .

__________________

____________
مامن عظمة إلا وبها مسحة من الجفون !

 

 

رد مع اقتباس
  #4
قديم 08-26-2010, 04:19 AM
سفيرة الموقع
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,484
افتراضي

نبذه عن تركستان الشرقيه————————–منطقة شينجيانغ أو شنغيانغ الذاتية الحكم (بالـصينية: 新疆维吾尔自治区 = Xīnjiāng Wéiwú’ěr Zìzhìqū) أو شينجيانغ اختصارا (بالـصينية: 新疆 =Xīnjiāng) وهي تعني المحطة الجديدة باللغة الصينينة مقاطعة صينية تتمتع بنظام إداري خاص، تقع في أقصى شمال شرق البلاد. عاصمتها مدينة “أورومتشي”. اسمها الا صلي هو دولة تركستان الشرقية حيث أنها ذات أغلبية إسلامية. والاسم ينقسم إلى كلمتين “ترك” و”ستان” ومعناها أرض الترك نالت استقلالها عام 1944 ولكن بعد ثورة 1949 في الصين واعلان قيام الشيوعية قام الصين بضمها إلى الصين واعتبارها مقاطعة صينية حيث انها غنية بالنفط والغاز الطبيعي وخامات اليورانيوم.الجغرافيا و الحدود————————–
تركستان الشرقية هي دولة محتلة من قبل الصين، يحدها من الشمال الغربي كل من “طاجيكستان”، “قرغيزستان” و”كازاخستان”، من الشمال الشرقي جمهورية “منغوليا”، من الشرق مقاطعتي “قانسو” و”تشينغهاي”، جنوبا منطقة “تبت”، ومن الجنوب الغربي الهند وأفغانستان.

تضاريس وسط المنطقة جبلية وتعبرها من الشرق إلى الغرب كتلة جبال “تيان شان” (أو “الجبال السماوية”). تنتشر عبر مرتفعات هذه الجبال العديد من السهول والوهاد (الأرض المنخفضة) الخصبة، ويصل ارتفاع هذه القمم إلى 5,000 متر تقريبا. إلى الجنوب من جبال “تيان شان” يمتد حوض نهر “تاريم”، أهم الأنهار في المنطقة. تقع “صحراء تاكلامكان” في هذه المنطقة الجنوبية، وأراضيها قاحلة.

منطقة “لوب نور” والتي تقع شرقي هذه الصحراء تكثر فيها المستنقعات والبحيرات، تستعمل الحكومة الصينية هذه المنطقة لإجراء التجارب النووية. إلى الشمال من “تيان شان” تنتشر أراضي “جونغر بندي” الشبه قاحلة.

السكان و تركيبتها الديموغرافيه
——————————————-
تركيبة السكان في منطقة “شينجيانغ” متنوعة. اليوغور، شعب مسلم ذو أصول تركية، هو أهم مجموعة عرقية، إلا أنه لا يشكل الأكثرية. تأتي قومية الـ”هان” الصينية في المرتبة الثانية من حيث التعداد. بقية التركيبة العرقية تتكون من: الـ”كازاخ“، قومية الـ”مانتشو“، الروس والمنغوليون

أهم المدن 
—————-
* شيهيزي
* أكسوو
* كاشغر
* غولدجا
* شانغجي
* كويتون
* كويرلي
* كاراماي
* ألتاي
* كومول
* هوتان

تاريخ تركيتان الشرقيه
——————————-
لهذه المنطقة مكانة خاصة، ذلك أن المسلمين بها أغلبية لا أقلية ،لكن وقوعها بين قوتين كبيرتين أدى لمعاناة الشعب المسلم بالتركستان الشرقية ودخلوه في صراع دام حوالي قرنيين وانتهى الصراع في محيط بشري يحاول ابتلاعه، فثارة يحتل أرضه الروس في غزو قادم من الغرب ،وتارة أخرى تأتيه جحافل الغزاة من الصين وأخيرا ضم إقليم التركستان الشرقية عنوة إلى الصين في سنة 1299هـ-1881 م.ورسميا إلى الصين الشيوعية 1949 م ولم يستسلم شعب التركستان المسلم للاحتلال الصيني، بل قاوم هذا الغزو في انتفاضات عديدة وحاولت الصين تهجير الملايين من سكانها إلى التركستان لتحد من الأغلبية الإسلامية التي وصلت إلى 90% فبل سياسة التهجير، ثم انخفضت إلى 70% وأدى هذا إلى طمس للمعالم الإسلامية بالبلاد، واكتملت مرارتة بضم التركستان للصين وأطلقوا عليها سينكيانج، أي المقاطعة الجديدة.

وفي الوقت الحاضر يتهم السكان الإيغور الحكومة المركزية بمساعدة عرق الهان على الاستحواذ على ثروات الإقليم وتولي المناصب العليا والقيادية في حين تجبر الفلاحين الإيغور على بيع محصولهم من القطن بأسعار متدنية لمصانع النسيج.

وتتهم منظمات دولية الحكومة الصينية بإجراء أكثر من أربعين تجربة نووية شمال الإقليم مما أدى إلى إصابة العديد من سكانه بالإشعاعات النووية وانتشار الأمراض وتلوث التربة والهواء.

الخوي المسلمون

تذهب الدراسات الصينية إلى وصفهم بـ «الصينيين المسلمين» تمييزاً لهم عن «المسلمين في الصين» من غير الصينيين، يعيشون في بلدهم الأم الصين بانسجام كامل مع إخوانهم «الخان» غير المسلمين، وهم يجعلون من مقولة «حب الوطن من الأيمان» جزءاً أساسياً من معتقدهم الديني، بحيث لا يرى المسلم «الخوي» في الصين إلا وطنه الأم، الذي يأمره دينه بالإخلاص له والذود عنه أمام إي تهديد. وعرف تاريخ الصين الكثير من القادة والساسة من «الخوي» الذين خدموا الصين كما يخدم كل مواطن شريف وطنه. هؤلاء اليوم لا يبحثون لا من قريب ولا من بعيد عن الانفصال عن الصين، بل أن الفكرة ذاتها تبدو مستحيلة وعبثية بالقياس إلى توزعهم على مناطق الصين كلها، وعلى رقعة الجغرافيا والتاريخ الصيني كأي جزء من هذا الجسد المتكامل الذي هو الصين الأم

غير أن الوضع مع الويغور يختلف كلياً، فهم على أرضهم الأم التي جاءت الدولة الصينية وضمتها عنوة، وهو ما لم يقبله هؤلاء. وعلى رغم أن تفاصيل الضم السياسي التعسفي لويغورستان إلى الصين يحتاج إلى وقفة بذاته، ومراجعة واسعة لطبيعة الصيرورة التاريخية التي عرفتها المنطقة، إلا أن ما يمكن تأكيده أن ضم المنطقة للصين، ما كان ليعطي للسلطات الصينية حق طمس الهوية الوطنية لأهل البلد، ولا تحويل تلك الواحات الويغورية الوارفة إلى مدن صينية لا نرى فيها إي ملمح لثقافة الويغور أصحاب الأرض الأصليين. وهو الجينوسيد الذي مارسته بكين عبر سياسة تعسفية من القمع والإرهاب والتهجير والتحويل الديموغرافي المستند إلى إستراتجية مدروسة، بحسب الوثائق، وباعتراف خوياوبانغ سكرتير الحزب الشيوعي السابق لعموم الصين نفسه في حديث إلى التلفزيون الرسمي، تهدف إلى توطين مئتي مليون صيني على أرض الاويغور

كانت اويغورستان، قبل العصف الديموغرافي الاستيطاني الصيني المنظم الذي بلغ أوجه خلال السنوات الأخيرة من القرن الماضي بالذات، تضم غير الويغور الذين كانوا يشكلون الأكثرية الساحقة من السكان، بعضاً من الأعراق المسلمة الأخرى من الأوزبك والقازاك والتتار أو القرغيز، كانوا يعيشون في انسجام بحكم انتمائهم جميعاً إلى تاريخ مشترك، وعقيدة مشتركة، ولغة أو لغات متقاربة تعود بجذورها إلى اللغة التركية القديمة. هذا الانتماء لا يشمل فقط الأعراق المسلمة التي تعيش في ويغورستان، ولكن أيضاً بقية أعراق آسيا الوسطى في الطرف الآخر من تركستان الشرقية. إي في المنطقة التي عرفت تاريخياً باسم تركستان الغربية، وتضم جمهوريات قرغيزستان وأوزبكستان وتركمانستان وكازاخستان، إضافة إلى طاجيكستان حيث تغلب اللغة الفارسية. وهذه الحلقة الوسط بين مختلف دول آسيا الوسطى والصين، هي ارتكازة نوعية لرهان جيوبوليتكي معقد، تنافست في شأنه أهم قوتين شيوعيتين في المنطقة، وفي العالم، وهما الاتحاد السوفياتي والصين الشعبية. وانعكست صيرورة الأحداث والخلافات التي ربطت أو قسمت العلائق بين العملاقين، سلباً على صيرورة التحولات التاريخية أو الديموغرافية عند الويغور. إذ كان نشوء دولة إسلامية مستقلة على أرض ويغورستان يشكل تهديداً مزدوجاً للصين وللاتحاد السوفياتي. وارتأت الصين التي وجدت نفسها رهينة لجملة من الحركات الانفصالية، (تايوان على الساحل الشرقي، التيبيت في الوسط، منغوليا في الشمال، وسينكيانغ أو ويغورستان في أقصى الغرب)، بأن أي تنازل على أي جبهة انفصالية، سيسبب تداعيات سريعة قد تفتت الدولة الوطنية بكاملها. أما الاتحاد السوفياتي فكان بدوره يخشى اشتعال فتيل المطالب الوطنية وتفشى المطالبة بالاستقلال في جمهوريات الاتحاد السوفياتي في آسيا الوسطى المتاخمة

ولما سقط الاتحاد السوفياتي وحصلت جمهورياته المسلمة على استقلالها في الطرف الآخر من ويغورستان، ازداد موقف الصين تصلباً في شأن مطالب الويغور. ومارست تصعيداً في مستوى الردع إلى الدرجة الأمنية القصوى، خصوصاً من خلال العملية القمعية التي عرفت بعملية «أضرب بقوة» وما زالت سارية المفعول حتى اليوم

في المقابل واجه الويغور هذا التصعيد، بتصعيد مماثل للمقاومة، وحولوا مطالبهم السلمية إلى حركة نضالية مسلحة غابت أخبارها عن الأعلام العالمي بسبب التعتيم الصيني، تبعاً لذلك يبدو من غير المنصف اعتبار المقاومة الويغورية مجرد حركة إرهابية، أو إرهاب إسلامي ضد الصين كما يذهب بعض التحليلات

ولا يستقيم الحديث عن مقاومة «الويغور»، وهي سلمية في معظمها، على أنها حركة إسلامية تواجه الكونفوشيوسية، من موقع العداء. العكس هو الصحيح، إذ احتل الإسلام في سياق الدولة الصينية مكانة خاصة، لأنه جاء مكملاً ومؤيداً للمبادئ والأخلاق التي تدعو إليها الكونفوشيوسية، وحظيت كتب المسلمين الأوائل، مثل الكتاب الجوهري لفيلسوف الإسلام الكبير في الصين ليوتشي عن فلسفة الإسلام، بتقديم الإمبراطور نفسه الذي قال: «إن الكتاب الذي يشرح عقيدة الإسلام، كأنه جاء ليضيء مبادئ كونفوشيوس فيلسوف الصين العظيم». وهذا دليل مكانة الفكر الإسلامي الصيني في بلده ولدى السلطات الصينية. هكذا فإن انتفاضات «الويغور» لا تأتي من مسلمين يحاربون الكونفوشيوسيين أو البوذيين من أبناء شعبهم، لكنها كرد فعل على استعمار سياسي، وهيمنة ثقافية شوفينية صينية على ثقافتهم الخاصة، وهويتهم الإسلامية، وثوابتها التاريخية. وذلك عبر جينوسيد ثقافي واسع لطمس معالمها. وخير دليل على ذلك أن «الخوي» الصينيين المسلمين الذين اصطحبهم «الخان» في العمليات الأولى للتبديل الديموغرافي لكي يذرّوا الرماد في العيون، باعتبارهم مسلمين مثلهم، قابلهم «الويغور» بالرفض بالعنف المسلح، واعتبروهم كغيرهم من الـ «خان» غزاة يستبيحون الأرض الاويغورية

وما حدث عشية الأولمبياد، وخلاله ليس أمراً جديداً، بل إن انتفاضات الويغور لم تهدأ على الإطلاق. يشرح السيد أولرش دليوس (الناطق باسم «الجمعية العالمية للدفاع عن الشعوب المهددة») هذا المعنى مؤكداً: «لا توجد في جمهورية الصين الشعبية مجموعة عرقية مضطهدة ومحرومة مثل الويغور». ويكفي أن نعرف أن السلطات الصينية نفذّت خلال عام 1997 فقط ما يزيد على 500 حكم إعدام في المنطقة. مقابل إعدام شخصين في منطقة التيبيت في الفترة نفسها

أويغورستان أو تركستان الشرقية

قبل أن تطلق الصين مع نهايات القرن التاسع عشر، (وفق مرسوم الإمبراطور المانشوري زاي تين في 11 تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1884 بضم تركستان الشرقية للصين)، على هذه الأراضي الصحراوية الشاسعة اسم سينكيانغ، والذي يعني في اللغة الصينية الأرض المضمومة حديثاً، أو الأراضي التي تشكل الحدود الجديدة للصين، كانت المنطقة، ولا زالت، تُعرف باسم ويغورستان، إي أرض الويغور. بينما كان الصينيون أنفسهم يسمونها خوي جيانغ أي بلاد المسلمين.

وكانت خطوة، دمج أرض الويغور بالصين، داعبت من قبل أباطرة الصين على اختلافهم، وكانوا يسعون إلى وضع اليد عليها إلا أن ضراوة مقاومة المسلمين منعتهم، حتى أن الإمبراطور الصيني الشاب تونغ جيه كتب لوالدته الإمبراطورة دواغرهيسا جين التي كانت وصية على الحكم في 10 آذار (مارس) 1875: «أن تركستان محاطة بروسيا من الشمال وبعدد من الدول الإسلامية مثل تركيا والعرب وإيران في الغرب، وهي متاخمة لحدود الهند البريطانية في الجنوب، لذلك أقترح على جلالتك أن تأمري ببقاء القوات حيث هي على الحدود الغربية بدلاً من التقدم… وإذا حدث أن تم الغزو وعدنا إلى تركستان فلا ضمان بأن ثورة المسلمين لن تتجدد وتهدد المناطق حول جيايكوان»

هذه الشهادة «الإمبراطورية» بحق المقاومة الوطنية الويغورية، تترجم مثلاً شائعاً في الصين يقول: «ينتفض الويغور مرة كل خمس عشرة سنة، ويقومون بثورة عارمة مرة كل ثلاثين سنة». وقد سجل التاريخ الصيني 17 ثورة ويغورية كبرى عارمة، قبل أن يتمكن هذا الشعب عام 1863 من دحر الحكم الصيني عن أرضه، وتأسيس مملكة ويغورية مستقلة في القرن التاسع عشر تحت قيادة يعقوب بك، وهي المملكة التي نالت اعتراف معظم الدول الكبرى، وعلى رأسها بريطانيا وروسيا، التي كانت قد دخلت معها في تحالفات إستراتيجية واسعة

غير ان جملة من التحالفات الإستراتيجية المواجهة سرعان ما ستقفز للسطح، وتقرر مصيراً مغايراً للمنطقة ولشعوبها المسلمة. فعلى أثر الاتفاقية السوفياتية – الصينية في 15 أيار (مايو) 1872، رأت القوتان ضرورة أن تشدد الصين قبضتها على ويغورستان، نظراً إلى ما تمثل من موقع جيوإستراتجي حاسم لروسيا، كدولة فاصلة بين الهند البريطانية وآسيا الوسطى الروسية. والتخلص بذلك من يعقوب بك ومشروع الدولة التركية الكبرى التي تدعو إليها إسطنبول في المنطقة، بما يهدد بانفصال جمهوريات الاتحاد السوفياتي التركية، وتشكيل قوة عالمية جديدة

وأنتج هذا التحالف عودة الصين للمنطقة، ودخول جيش الإمبراطورية المنشورية ويغورستان بعد مقتل يعقوب بك عام 1878. وعلى رغم إن المانشو حكموا تركستان الشرقية في تاريخ سابق حكماً عسكرياً على أنها مستعمرة خارج حدود الصين، باعتبار أن شعب الويغور يختلف عن الصينيين ويحتاج إلى إدارة مستقلة، فألحقت شؤونهم مباشرة بالقصر المنشوري، ولكن الصين هذه المرة، وأمام إصرار الويغور على الاستقلال، فضلت دمجهم كلياً في الصين وأطلقت على بلادهم اسم سينكيانغ وفق مرسوم الامبراطور المنشوري المشار إليه. مع ذلك لم تنطفئ انتفاضات المسلمين في ويغورستان، وكلما لاح تهديد جدي لحريتهم أو لأرضهم أو لهويتهم الدينية كانوا يشعلون النار في وجه الصين. وسجل لهم التاريخ الصيني مئات الثورات، حتى تم تحرير بلادهم وتشكيل جمهورية تركستان الشرقية الإسلامية في 12 تشرين الثاني (نوفمبر) 1933

لم يكتب الاستمرار لجمهورية تركستان الشرقية الإسلامية بعد تأسيسها عام 1933، ذلك ان التحالفات الإستراتجية في المنطقة ستمنع حق الويغور في دولتهم الوطنية. إذ سارع الاتحاد السوفياتي، الذي كان يخشى انتقال المد الانفصالي إلى الجمهوريات الإسلامية السوفياتية، إلى مساعدة شنغ شي تساي الحاكم الصيني المحاصر في أورمجي. وأرسلت إليه موسكو عشرة آلاف جندي مجهزين بالعدة والعتاد من دبابات ومدرعات وأسلحة حديثة. (بينها 30 طائرة حربية وفريق من الخبراء والمستشارين)، وهو الدعم الذي مكن الحاكم الصيني من جمع فلول قواته المهزومة، ومعاودة ضرب الويغور وسحق جمهوريتهم الوليدة. وما يمكن أن يستوقفنا في إلحاح الصين على كون ويغورستان جزءاً «تاريخياً» منها، أن الأحداث في تلك المنطقة تكاد لا تهم بكين، وكان تثبيت القدم الصينية في ويغورستان بالذات يتم كل مرة بدعم موسكو وعنايتها وليس بمبادرة بكين، ما يعني أن الصين لم تكن على قناعة حقيقية حتى ذلك التاريخ، بأن ويغورستان تؤسس لأرض صينية «نهائية». واعترف ماوتسي تونغ بذلك صراحة في ما بعد، وجاء في الدستور الموقت للجمهورية الديموقراطية للعمال والفلاحين الصينيين الذي وافق عليه جميع أعضاء المؤتمر الأول لجميع ممثلي العمال والفلاحين في الصين عام 1931، الآتي: «تملك شعوب مناطق منغوليا والتيبيت وتركستان حق تقرير مصيرها، في شأن ما إذا كانت تريد الانفصال عن جمهورية الصين وتشكل حكوماتها المستقلة أو أن تنضم إلى الاتحاد، أو أن تكون مناطق ذاتية الحكم ضمن جمهورية الصين»

وعندما أختار الويغور الاستقلال قوبل طلبهم، على رغم رضوخ الصين لمطالب منغوليا في هذا الاتجاه، بالقمع والسحق، والتنكيل. وهي السياسة التي أدت، كما يرصد مؤرخو الويغور، إلى اعتقال وسجن ملايين الويغور، وإلى مقتل مئات الآلاف منهم. لكن هذا القمع لم يمنع المزيد من الانتفاضات والثورات ضد الوجود الصيني في ويغورستان، وانتهى الأمر من جديد إلى تشكيل جمهورية تركستان الشرقية بقيادة الشيخ علي خان تورة في 30 كانون الثاني (يناير) 1945. على أن الاتحاد السوفياتي سيعود مرة أخرى للوقوف حجر عثرة، ويرفض السماح بقيام دولة إسلامية على أرض تركستان الشرقية، إلا في إطار الدولة الصينية. وقد تدخل الروس بقوة ليفرضوا على الويغور قبول معاهدة الصلح التي طرحتها الصين، وقد رضخوا على أساس الاعتراف بالاستقلال الذاتي، وإجراء انتخابات حرة لاختيار أعضاء الحكومة الإقليمية، وإحلال الوطنيين من الويغور والمسلمين محل الصينيين «الدخلاء» بحسب التعبير الوارد في الوثيقة الويغورية. وتم التوقيع على الاتفاقية في أورمجي في 6 حزيران (يونيو) 1946، ونشرت رسمياً باللغة الصينية في جونكين في اليوم التالي. ومع فجر عام 1947 أجريت الانتخابات العامة لاختيار الحكومة الإقليمية لتركستان الشرقية، وانتخب الدكتور مسعود صبري رئيساً لها في أيار من العام نفسه، في سياق كان ينبئ بأن فجراً جديداً يطل على البلاد

غير أن هذا الخيار «القومي» – الإسلامي لتسيير أمور المنطقة ذاتيا لم يرق مطولاً لبكين، فانقلبت على المعاهدة، وأطاحت الرئيس المنتخب مسعود صبري، وفرضت برهان شهيدي الموالي للشيوعين مكانه. ثم أعلنت ضم المنطقة في 26/9/1949 إلى الاتحاد الصيني بقيادة ماوتسي تونغ. الحدث الذي سيتبعه دخول القوات الصينية الشيوعية إلى المنطقة في 21/10/1949، ليبدأ عصر جديد من الإرهاب والظلم والعصف بشعب الويغور

ولئلا نخرج من سياق الحدث نعتمد هنا بعض الأرقام التي صرح بها برهان شهيدي نفسه في إذاعة أورومجي في مطلع عام 1952 في شأن إعدام مئة وعشرين ألف شخص ممن كان يعتبرهم أعداء الثورة الشيوعية، وهم من العلماء والأدباء والزعماء الويغور. بينما تشير مصادر الويغور إلى إعدام أكثر من 360 ألف ويغوري في الفترة بين 1950 و1972 إضافة إلى هجرة مئات الآلاف من الويغور عن أراضيهم، وفرارهم نحو مناطق العالم، خصوصاً إلى تركيا أو المملكة العربية السعودية. في هذا السياق، تجدر الإشارة مرة أخرى أن لا نية تعبوية في هذا السرد، ولا نية لتصوير الصين كقوة معادية للإسلام أو للعرب. فالصين الشعبية اتخذت مواقف مشرفة من القضايا العربية، وكانت من المناصرين المهمين للقضية الفلسطينية، ولا نبحث في التشكيك في خيارات الصين الأيديولوجية الاشتراكية، ووفق هذا المعنى قد نفهم أن الإخلاص الثوري للزعماء الشيوعيين التركستانيين كان صادقاً في شأن الخيار الاشتراكي لحل مشاكل المنطقة، إلا أن ما لم يلاحظه هؤلاء هو أن استراتيجيات ماوتسي تونغ للمنطقة اتجهت إلى استلاب ثقافي عام، وسياسة «تصيين» منظمة قصدت محو الهوية الويغورية، لغة ومعتقداً وتاريخاً، في شكل جذري. من خلال فرض التعليم الصيني، ومنع استخدام اللغة الويغورية، أو من خلال التهديم والإحراق الفعلي لرموز هذه الثقافة. ومنذ أن شكل وانغ اينماو الحزب الشيوعي لمقاطعة تركستان الشرقية في كانون الأول (ديسمبر) 1940 بدأت الصين تطبيق برنامج لـ «سحق الرجعية»، بحسب تعبيرهم، والقضاء على كل البؤر التي تحرك الفكر الأصولي المعادي للشيوعية. وذلك بإعدام رجال الدين وزعماء الفرق الصوفية، وتلفيق تهم الخيانة والتهديد القومي لكل من يلتف حولهم، أو تطبيق الاقتصاد الشيوعي بمصادرة أملاك المسلمين والأوقاف، واعتقال الأثرياء والمفكرين، والهجوم على المؤسسات الدينية بحجة معاداتها للعمال والفلاحين. وما لم يلاحظه الشيوعيون التركستان، ليس أن الصينيين صاروا يبسطون نفوذهم ولغتهم وثقافتهم على المنطقة باسم الثورة العمالية فحسب، بل صاروا يحتلون تدريجاً الإدارات والمراكز الحكومية والشعبية ويقصون الويغور إلى دوائر هامشية. وأعطت فترة الثورة الثقافية بين 1966 و1977 فرصة إضافية للصينيين لمحو هوية الويغور، وتدمير معالمها التي كانت تؤسس لتميزهم الحضاري أو خصوصيتهم التاريخية، باسم تعارضها مع الثورة الشيوعية، فأغلقت المساجد واستعملت لغير أغراضها، وحولت بعضها إلى مخازن أو إسطبلات، ومنع الويغور من ممارسة شعائر دينهم أو التعبير عن ثقافتهم، بالقتل والإرهاب وإحراق ومصادرة الكتب

ولدعم سياسية التصيين، لجأت بكين إلى إستراتيجية مضافة اعتمدت على التهجير المنظم للصينيين نحو ويغورستان، وفي الوقت نفسه انتزاع الويغور من أراضيهم وتهجيرهم إلى أماكن صينية أخرى، أو تشجيعهم على الرحيل نهائياً خارج البلاد. الأمر الذي أسس لجماعات ويغورية كبيرة في جمهوريات تركستان الغربية، وهو ما أدى إلى قلب الميزان الديموغرافي لمصلحة الصينيين وتحويل الويغور إلى أقلية في أرضهم. يُضاف إلى ذلك أن الصين اختارت بلاد الويغور بالذات، في قلب صحارى تكلمكان، لإجراء تجاربها النووية، وتعريض سكان المنطقة للأخطار المصاحبة

هذا التصيين المتسارع لويغورستان، والتهديد النووي للمنطقة، واهتزاز التوازن الديموغرافي فيها لمصلحة الصينيين، جعل شيوعيي ويغورستان يستيقظون على ما يجرى، ويطالبون بوقف هذه السياسة. وفي تقرير ليوي كوبينغ رئيس لجنة الأقليات القومية الذي قدمه إلى رئيسي الوزراء الصيني مطلع عام 1970، نجد أن سياسة التهجير بالذات ولدت موجة من السخط العارم عند الويغور، بمن فيهم القيادات الشيوعية التي انضمت إلى المطالبة باستقلال الويغور عن الصين. ووقف الهجرة الصينية إليها. وهو ينقل عنهم: «نريد الاستقلال، وإن كان يعني ذلك أن نتخلى عن الاشتراكية. وإذا استمر تدفق الصينيين إلى بلادنا، فأننا سنغلق الحدود». وقد عرفت البلاد ردود فعل تجاه التدفق الصيني واستشعار المسلمين مخاطر الذوبان الثقافي والوجودي الذي صار يتهددهم وبلادهم. وسجل التاريخ الصيني عدداً «فلكياً» من الثورات والانتفاضات الويغورية التي كانت تشتعل في كل مكان تنديداً بهذا الغزو المنظم، حتى أن المنطقة شهدت أكثر من 800 انتفاضة ضد الحكم الصيني خلال سنة واحدة بين حزيران 1963 وتموز 1964، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الصينية في تايوان. في الرابع من تموز 1964

وعندما تسلم دنغ شياو بنغ رأس السلطة في الصين، وأحدث تغيرات ابتداء من العام 1978، وتجاه شعبه والأقليات القومية، أسست لمناخ نسبي من «التساهل»، سمح للويغور من جديد باستخدام لغتهم وممارسة شعائرهم وفتح مساجدهم، وترافق ذلك مع المصالحة بين الصين والأقليات المسلمة في سياق السعي للوصول إلى أسواق المنطقة العربية والإسلامية. لكن الحراك الويغوري الجديد يتم في إطار الطابع الصيني. واستمرت سياسة الإقصاء المنظم للويغور من دائرة القرار، وتجاهل حقهم في ثرواتهم الوطنية التي كانت تغذي مباشرة الدولة المركزية، بل أن سياسة التهجير بدأت تتأكد وكأنها قدر محتوم على الويغور. استمر الويغور في البحث عن مخرج للذود عن وجودهم الحضاري وحقهم في تقرير المصير، فتحولت منطقتهم إلى ساحة لا تهدأ من القلاقل في وجه الحكومة، ودفع ذلك المهجرين الصينيين للمطالبة بالعودة إلى أوطانهم الأصلية كما حدث في اقسو عام 1980، الأمر الذي دفع بالرئيس الصيني إلى التوجه للمنطقة في أول آب (أغسطس) 1981، للوقوف على ما يجري. غير أن المطالب الانفصالية التي واجهه بها الويغور دفعته إلى تشديد القبضة على المنطقة، وقطع الطريق في شكل نهائي أمام انتفاضات أخرى

القبضة الحديد المُضافة التي تتحكم بأنفاس الويغور، جعلت الطلاب بدورهم يدخلون على خط المعارضة عام 1985، وينظمون تظاهرات واسعة في اورمجي، وفي المدن الصينية الكبرى مثل شنغهاي وبكين حيث يدرسون. وكانوا يعبرون عن مطالبهم بشجاعة كبيرة توقفت أمامها أجهزة الأعلام الرسمي نفسها بكثير من الدهشة. من ذلك ضرورة وقف التجارب النووية في المنطقة، ووقف التهجير الصيني لبلادهم. وأن يعطى لويغورستان حق استغلال ثرواتها الطبيعية… وبطبيعة الحال قمعت السلطات التظاهرات من دون أن تخمد الشعلة

واتهمت الصين الاتحاد السوفياتي، بتحريض المسلمين. وحذرته من مغبة اثارة الحركات الانفصالية على أراضيها في منشور رسمي صدر في 30/8/1988، وما كان يدفع الصين لتصور مثل هذا الدعم السوفياتي للويغور هو وعيها بأن التهجير الصيني نحو منطقة الويغور، والذي يهدف إلى توطين مئتي مليون صيني فيها كما صرح سكرتير الحزب الشيوعي السابق لعموم الصين، بمقدار ما يشكل تهديداً لهوية تركستان الشرقية، فهو يشكل تهديداً لروسيا أيضاً ولمناطق الجوار على العموم. تحت قانون الطوارئ

أطلقت الصين عام 1996، بعد تزايد حركات الرفض في ويغورستان والمطالبة بالانفصال عن الصين، حملة للجم هذه المطالب الانفصالية تحت اسم «اضرب بقوة». وهذا النوع من قانون الطوارئ لا يزال ساري المفعول، ووسّعت بموجبه صلاحيات الشرطة والأجهزة الأمنية في الإقليم، فاعتُقل الآلاف من دون محاكمات، وسجن مئات الناشطين السياسيين والزعماء الدينيين، كما أُغلقت المدارس القرآنية ومُنع بناء الجوامع، وأعدم كثيرون في الساحات العامة (200 شخص بين عامي 1997 و1999). هذا القمع للويغور يستمر تحت ستار من الصمت العالمي مراعاة للصين، العملاق الاقتصادي والسكاني وأحد أهم الأقطاب السياسية العالمية في مطلع هذا القرن، وبسبب ارتباط المطالب الإسلامية عموماً بالإرهاب. وهو ما أكده لي صديق يرأس إحدى المنظمات العالمية الكبرى العاملة في مجال حقوق الإنسان وحرية الرأي، عندما سألته: لماذا تقصر منظمته دعمها على التيبيت؟ فأجابني أن منظمته تدعم الويغور أيضاً في الدفاع عن حقهم في التعبير عن أنفسهم، لكنه من الصعب أن ندعم في شكل علني شعباً تخيم على رأسه اتهامات «الإرهاب». ووفق هذا المعنى يمكن أن نتصور حصار الشعب الويغوري بتلفيق التهم ضده في دائرة «الإسلامية» والإرهاب، التهم التي تبدو في أكثرها مفتعلة

يذكر براد آدامز، مدير قسم آسيا في «هيومن رايتس ووتش» في هذا الصدد «أن الصين تستخدم القمع الديني كسوط في وجه الويغور الذين يتحدَّون أو حتى يتذمرون من الحكم الصيني لسينكيانغ (تركستان الشرقية). في حين يتمتع الأفراد بمجال أكبر من حرية العبادة في أجزاء أخرى من الصين. إلا أن الويغور المسلمين يواجهون تمييزاً وقمعاً موجهاً من الدولة يشبه ما يحدث في التيبيت، حيث تحاول الدولة الصينية تحريف الدين للسيطرة على أقلية عرقية». مع ذلك فعامل الدين هنا لا يتدخل إلا باعتباره أحد أهم مكونات الهوية الويغورية، بينما لا يتعلق الأمر إلا بقضية احترام الحريات المدنية وببقاء شعب وحضارة يتعرضان لعملية استيعاب قسرية

على أن السؤال يبقى معلقاً: لماذا ترفض الصين للويغور حق تقرير المصير؟ والإجابة تحمل شقي حقيقة، الشق السياسي أو الجيوبوليتيكي، والشق الاقتصادي. فأرض الويغور تبلغ مساحتها 1600000 كيلومتراً مربع، وتشكل سدس مجمل مساحة الدولة الصينية، تقع على الحدود بين مونغوليا وروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وباكستان والهند وكشمير وأفغانستان إضافة إلى الصين بطبيعة الحال. بما يجعل منها بوابة إستراتيجية للمناورات الصينية في آسيا الوسطى، أو شرق آسيا على العموم. وتشكل صحارى المنطقة بالذات مركزاً على درجة من الأهمية للتجارب النووية الصينية من جهة، ولقواعد الإطلاق الباليستي من جهة أخرى، بما يجعل منها عمقاً إستراتيجياً لا يمكن للصين أن تسمح بالتفريط فيه. هذا الموقع الاستراتيجي لويغورستان، يحتضن مخزوناً خرافياً من الثروات الطبيعية، كالنفط والغاز الطبيعي (باحتياطي ينافس مخزون منطقة الشرق الأوسط بكاملها)، ومن المعادن «الإستراتيجية على أنواعها»، فهناك أكثر من 118 نوعاً من المعادن من اصل 148 نوعاً تنتجها الصين بأسرها، بما في ذلك الحديد والذهب، يتم استخراجه من أرض الويغور. كما تضم أكثر من 2 تريليون طن من الفحم الحجري، أي نصف احتياطي الصين بكاملها من هذه المادة الضرورية للصناعة. وهو ما يجعل هذه المنطقة ذات أهمية قصوى لبكين التي صارت ُتعرف اليوم بمصنع العالم. إي أن الأرض الويغورية تشكل رافداً ضرورياً لصيرورة الصين العظمى، ولانتصاب عملاق القرن. ومن دونها فإن هذا العملاق ذاته سيتهدد بدوره بالتفتت كما أصاب العملاق السوفياتي الجار في نهايات القرن الماضي

النشاطات الزراعيه و الصناعيه
——————————————
يرتبط النشاط الزراعي في المنطقة بنظام الري، فالمناخ جاف والأمطار قليلة. من أهم المحاصيل الزراعية: الفواكه (العنب)، القمح، والذرة والقطن. ثاني النشاطات الفلاحية تربية المواشي، وتتنوع أشكاله: الأبقار، الخيول، النوق (الجمال) والأغنام.

المنطقة غنية بالموارد الطبيعية، البترول، الفحم، الرصاص، النحاس، الزنك واليورانيوم. من بين الصناعات المنتشرة في المنطقة: تكرير النفط، صناعة السكر، الصلب، الكيماويات، الاسمنت، والمنسوجات. مقارنة ببقية مناطق الصين الشرقي، تعتبر الصناعات في منطقة شينجيانغ أقل تطورا. تم إنجاز أول خط للسكك الحديدة والرابط بين العاصمة “أورومتشي” و”بكين” عام 1968 م.

سنكاينج في تركستان الشرقية
———————————————
لهذه المنطقة مكانة خاصة، ذلك أن المسلمين بها أغلبية لا أقلية ،لكن وقوعها بين قوتين كبيرتين أدى لمعاناة الشعب المسلم بالتركستان الشرقية ودخلوه في صراع دام حوالي قرنيين وانتهى الصراع باحتلال أرضه ومحاولة إذابة الشخصية الإسلامية في محيط بشري يحاول ابتلاعه، فثارة يحتل أرضه الروس في غزو قادم من الغرب ،وتارة أخرى تأتيه جحافل الغزلة من الصين وأخيرا ضم إقليم التركستان الشرقية عنوة إلى الصين في سنة 1299هـ-1881 م. ولم يستسلم شعب التركستان المسلم للاحتلال الصيني، بل قاوم هذا الغزو في انتفاضات عديدة وحاولت الصين تهجير الملايين من سكانها إلى التركستان لتحد من الأغلبية الإسلامية التي وصلت إلى 90% فبل سياسة التهجير، ثم انخفضت إلى 70% وأدى هذا إلى طمس للمعالم الإسلامية بالبلاد، واكتملت مرارتة بضم التركستان للصين وأطلقوا عليها سينكيانج، أي المقاطعة الجديدة.

الأرض والسكان

التركستان قسم من التركستات عامة، شرقية وغربية، ولقد واجهت التركستان الغربية نفس مصير شقيقتها الشرقية، فمرت بنفس المحنة والتركستان بعامة تشغل حيزا كبيراً من وسط القارة الآسيوية، حيث كانت موطنا للقبائل التركية ،وتشغل المنطقة برمتها مساحة تزيد على خمسة ملايين ونصف المليون من الكيلومترات المربعة، وقدر عدد سكان التركستان عامة بخمسين مايونا نصيب التركستان الشرقية من هذا 1،646،555كم وجملة سكانها13،18،000 نسمة في سنة 1404 هـ -1984م ويتكون السكان من جماعات الأيغور والقازاق والقرغيز والأوزبك والناجيك، ولقد جلبت الصين الملايين من الهان الصنيين وأسكنتهم التركستان الشرقية للتقليل من الأغلبية المسلمة.

الموقع

تشترك في حدودها في الجنوب مع أفغانستان وكشمير والصين، وتشترك في حدودها الشرقية مع الصين، وفى الشمال والشمال الشرقي تشترك مع منغوليا وفى الغرب تشترك حدودها مع الأتحاد السوفيتي السابق.

الأرض

تتكون أرض تركستان من حوضين ،حوض جونغاريا في الشمال وينحصر بين جبال تنفري وجبال التاي في شماله، وجبال تيان شان في جنوبه، وفي غرب هذا الحوض بوابة جونغاريا التي كانت معبرا لقوافل طريق الحرير. ويتصف مناخ حوض جونغاريا بالتطرف والقارية والقارية.وينتمي إلى الناخ الصحراوي ذي الطراز البارد في الشتاء والحار في الصيف والحض الثني بالتركستان الشرقية هو حوض تاريم أو الصحراء تكلا مكان ويوجد في جنوب الحوض الأول وتفصل بينهما جبال تيان شان وتحاصر المرتغعات منطقة التركستان الشرقية من جميع الجهات تقريبا ً، وأبرز أنهار التركستان الشرقية نهر تاريم وينبع من الثلوج التراكمة على المرتفعات ،ويصب في بحيرة لوب نور (قره بوران) ويبلغ 1500كيلومتر، وبهذا القسم نورفان وينخفض عن مستوى البحر 278 ومناخ هذا الحوض مشابه مناخ حوض جونغاريا السابق.

الأنشطة البشرية

الأنشطة البشرية تثمثل في مراكز التجمعات البشرية بالواحات وحول الأنهار وعلى سفوح الجبال، وتزرع الحبوب والعديد من الفواكه ويزرع القطن، وتربي الحيوانات لاسيما الأغنام وبالمنطقة ثروة معدنية أثارت الأطماع، وعاصمة التركستان الشرقية أورومجي ومن مدنه البارزة كاشغر التي وصلتها الجيوش الإسلامية في سنة 96 هـ بقيادة قتيبة بن مسلم الباهلي.

التجارب النووية

منذ العام 1961 والصين قد أجرت 46 تجربة نووية في موقع لوبنور في شينجيانغ، التأثيرات النووية خلال أكثر من 47 سنة أدت إلى كارثة بيئية، تلوث الأرض، النبات، الماءوالطعام مما أدى إلى وفاة حوالي 200000 شخص حسب المعارضين الأيغور وتشير دراسة سرية إنكليزية إلى ازدياد كبير في نسبة المصابين بالسرطان نتيجة التأثر بهذه الإشعاعات النووية.

أرض للأشغال الشاقة

أنشأت الحكومة الصينية أحد أكبر معتقلاتها للأعمال الشاقة في شينجيانغ وهو معتقل لاوغاي.

أهم إنتفاضات الأيغور

* 5-4-1990م: ثورة مسلحة قام بها فريق من الشباب في مدينة بارين في جنوب البلاد انتهت بهزيمة مؤلمة, وسقط فيها مئات القلى والجرحى
* 5-2-1997م: مظاهرات للمطالبة بحرية ممارسة الشعائر الدينية مع بداية شهر رمضان في مدينة غولدجا (والتي تسمى باللغة الصينية يننيغ)مما أدى بالسلطات الأمنية والجيش إلى قمع هذه المظاهرة بالقوة مما أدى إلى وقوع عشرات القتلى والمئات من الجرحى.
* 1-1999م: اعتقال تسعة وعشرون ناشط إسلامي بتهمة محاولة القيام بمظاهرة مناهضة لبكين وفي 28-1-1999م تم إعدام 2 منهم.
* 12-2-1999م: إصابة 5 من الايغور واعتقال 150 شخص في عاصمة الإقليم أورومتشي على خلفية إطلاق شعارات تطالب بالإنفصال.
* 21-7-2004م: إعدام رجلين لأسباب مجهولة وخلال طول ذلك الصيف تم اعتقال العشرات خصوصًا في منطقة خوتان بسبب ممارسة شعائر من الدين الإسلامي.
* 4-8-2008م: عملية تفجيرية في كاشغار بالقرب من مركز للشرطة يودي بحياة 16 شخص.
* 9-8-2008م: عملية تفجيرية في كوجار بالقرب من مركز للشرطة يودي بحياة 19 شخص.
* 2-4-2009م: عملية انتحارية ضد سيارة في أورومكي تودي بحياة منفذها وإصابة اثنين كانو في السيارة.
* 5-7-2009م: مظاهرات تعم الإقليم مما يودي بحياة أكثر من 140 شخص بعد اجتياح الجيش الصيني العنيف للإقليم والاعلان عن اختفاء 10000 شخص من الايغور لم يعرف مصيرهم حتى الآن.

أحمد عزاز .

__________________

____________
مامن عظمة إلا وبها مسحة من الجفون !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*